التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ
٨
بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ
٩
وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتْ
١٠
وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتْ
١١
وَإِذَا ٱلْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
١٢
وَإِذَا ٱلْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ
١٣
عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ
١٤
فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ
١٥
ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ
١٦
وَٱللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ
١٧
وَٱلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ
١٨
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
١٩
ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ
٢٠
-التكوير

لطائف الإشارات

{وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتْ}.
نُشِرَتْ، أي: بُسِطَت.
{وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتْ}.
أي: نُزِعَتْ وطُوِيَتْ.
{وَإِذَا ٱلْجَحِيمُ سُعِّرَتْ}.
أُوقِدَت.
{وَإِذَا ٱلْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ}.
أي: قُرِّبَتْ من المتقين.
قوله جلّ ذكره: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ}.
هو جوابٌ لهذه الأشياء، وهذه الأشياء تحصل عند قيام القيامة.
وفي قيام هذه الطائفة (يقصد الصوفية) عند استيلاء هذه الأحوال عليهم، وتجلِّي هذه المعاني لقلوبهم توجد هذه الأشياء.
فمن اختلاف أحوالهم: أنَّ لشموسهم في بعض الأحيان كسوفاً وذلك عندما يُرَدُّون.
ونجومُ علومِهم قد تنكدر لاستيلاء الهوى على المريدين في بعض الأحوال، فعند ذلك {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ}.
قوله جلّ ذكره: {فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ}.
أي: أُقْسِمُ، والخُنَّس والكُنَّس هي النجوم إذا غربت.
ويقال: البقر الوحشي.
قوله جلّ ذكره: {وَٱللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَٱلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ}.
عسعس. أي جاءَ وأقبل. {نَفْسٌ}: خرج من جوف الليلِ.
أقسم بهذه الأشياء، وجواب القسم:
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ}.
إن هذا القرآنَ لقولُ رسولٍ كريمٍ، يعني به جبريل عليه السلام.
{ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ}.
{مَكِينٍ} من المكانة، وقد بلغ من قوته أنه قلع قرية آلِ لوطٍ وقلَبَها.