التفاسير

< >
عرض

كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ
٩
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ
١٠
كِرَاماً كَاتِبِينَ
١١
يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ
١٢
إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ
١٣
وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
١٤
يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ ٱلدِّينِ
١٥
وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ
١٦
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ
١٧
-الانفطار

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: {كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ}.
أي: القيامة.
{وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ}.
هم الملائكة الذين يكتبون الأعمال. وقد خوَّفهم برؤية الملائكة وكتابتهم الأعمال لتقاصر حشمتهم من اطِّلاع الحق, ولو علموا ذلك حقَّ العلم لكانَ توقيِّهم عن المخالفاتِ لرؤيته - سبحانه، واستحياؤهم من اطلاّعه - أتَمَّ من رُؤية الملائكة.
قوله جلّ ذكره: {إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ}.
{ٱلأَبْرَارَ}: هم المؤمنون؛ اليومَ في نعمة العصمة، وغداً هم في الكرامة والنعمة {ٱلْفُجَّارَ}: اليومَ في جهنم باستحقاق اللعنة والإصرار على الشِّرْكِ الموجِبِ للفُرقة، وغداً في النار على وجه التخليد والتأييد.
ويقال: {إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ}. في رَوْحِ الذِّكْر، وفي الأُنْسِ في أوان خَلْوَتهم.
{وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ}. في ضيق قلوبهم وتَسَخُّطِهم على التقدير، وفي ظُلُمات تدبيرهم، وضيق اختيارهم.
{يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ ٱلدِّينِ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ}.
{يَصْلَوْنَهَا} أي النار. {يَوْمَ ٱلدِّينِ}. يوم القيامة.
{وَمَا هُمْ عَنْهَا} عن النار. {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ} قالها على جهة التهويل.