التفاسير

< >
عرض

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ
١
وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ
٢
وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
٣
-البروج

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ}.
أراد البروج الاثني عشر.
{وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ}.
يوم القيامة.
وجوابُ القَسَم قوله: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}.
قوله جلّ ذكره: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ}.
يقال: الشاهدُ اللَّهُ، والمشهودُ الخَلْقُ.
ويقال: الشاهدُ الخَلْقُ، والمشهودُ اللَّهُ؛ يشهدونه اليومَ بقلوبهم، وغداً بأبصارهم.
ويقال: الشاهدُ محمدٌ صلى الله عليه وسلم، والمشهودُ القيامة، قال تعالى:
{ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً } [النساء: 41]، وقال في القيامة: { ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ } [هود: 103].
وقيل: الشاهد يومُ الجمعة، والمشهود يومُ عَرَفة.
ويقال: الشاهدُ المَلَكُ الذي يكتب العمل، والشاهدُ الإنسانُ يشهد على نفسه، وأعضاؤه تشهد عليه؛ فهو شاهد وهو مشهود.
ويقال: الشاهدُ يومُ القيامة، والمشهودُ الناس.
ويقال: المشهودُ هم الأمة لأنه صلى الله عليه وسلم يشهد لهم وعليهم.
ويقال: الشاهدُ هذه الأمة، والمشهودُ سائر الامم.
ويقال: الشاهدُ الحجرُ الأسود لأنَّ فيه كتابَ العهد.
ويقال: الشاهدُ جميعُ الخَلْق؛ يشهدون لله بالوحدانية، والمشهود الله.
ويقال: الشاهدُ الله؛ شهد لنفسه بالوحدانية، والمشهودُ هو لأنه شهد لنفسه.