التفاسير

< >
عرض

وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ
١
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلطَّارِقُ
٢
ٱلنَّجْمُ ٱلثَّاقِبُ
٣
إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
٤
فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ
٥
خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ
٦
يَخْرُجُ مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ
٧
إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
٨
-الطارق

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: {وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ}.
أقسم بالسماءِ، وبالنجمِ الذي يَطْرُق ليلاً.
{وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلطَّارِقُ}.
استفهامٌ يراد منه تفخيم شأن هذا النجم.
{ٱلنَّجْمُ ٱلثَّاقِبُ}.
المضيءُ العالي. وقيل: الذي ترمى به الشياطين.
ويقال: هي نجوم المعرفة التي تدل على التوحيد يستضيءُ بنورها ويهتدي بها أولو البصائر.
{إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ}.
ما مِنْ نَفْسٍ إلا عليها حافِظٌ من الملائكة، يحفظ عليه عملَه ورزقَه وأجلَه، ويحمله على دوامِ التيقُّظ وجميلِ التحفُّظ.
قوله جلّ ذكره: {فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ}.
يخرج من صُلْبِ الأب، وتربيةِ الأم.
وهو بذلك يحثُّه على النَّظَرِ والاستدلال حتى يعرف كمال قدرته وعلمه وإرادته - سبحانه.
{إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ}.
إنه على بَعْثِه، وخَلْقِه مرةً أخرى لقادِرٌ؛ لأنه قادر على الكمال - والقدرةُ على الشيءِ تقتضي القدرةَ على مِثْلِه، والإعادة في معنى الابتداء.