التفاسير

< >
عرض

لاَ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ
١
وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ
٢
وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ
٣
لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِي كَبَدٍ
٤
أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
٥
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً
٦
أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ
٧
-البلد

لطائف الإشارات

قوله جل ذكره: {لاَ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ}.
أي: أُقْسِم بهذا البلد، وهو مكة.
{وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ}.
وإنما أُحِلَّتْ له ساعةً واحدةً.
{وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ}.
كلِّ والدٍ وكلِّ مولود. وقيل: آدم وأولاده.
وجواب القسم: {لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِي كَبَدٍ}.
ويقال: أُقسم بهذا البلد لأنك حِلٌّ به.. وبَلَدُ الحبيبِ حبيبٌ.
{لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِي كَبَدٍ}.
أي: في مشقة؛ فهو يقاسي شدائد الدنيا والآخرة.
ويقال: خَلَقه في بطن أمه (منتصباً رأسُه) فإذا أذِنَ الله أن يخرج من بطن أمِّه تنكَّس رأسُه عند خروجه، ثم في القِماط وشدِّ الرِّباط.. ثم إلى الصِّراط هو في الهِياط والمِياط.
قوله جل ذكره: {أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ}.
أي: لقَّوته وشجاعته عند نَفْسِه يقول:
{يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً}.
{لُّبَداً} كثيراً، في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم.
{أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ}.
أليس يعلم أنَّ الله يراه، وأَنه مُطَّلِعٌ عليه؟