التفاسير

< >
عرض

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلاَتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ
٦
-الرعد

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ} وصف الحق اهل الدعاوى حين تعجلوا بالمجاهدات والرياضات واستقبالهم بليات الطريقة قبل ذوقهم شرف الاحوال ووصولهم الى عطم المواجيد البديهية من الحق بلا علة لاكتساب وبروز لمعات الغيب فى اسرارهم التى يتولد منه صدق الارادات فى المعاملات وذلك كلانهم سمعوا صيت اهل الكوامات فتمنوا جاههم عند الخلق ولا ينعقد لهم صدق النية فى طريقتهم فلا يفتح الله عليه الا طريق الهوى والنفس والشهوات وحب الجاه والمال وعاقبهم الله بسقوطهم من قلوب الخلق كما فعل سبحانه باهل الريام والسمعة بقوله {وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلاَتُ} قال جعفر فى قوله ويستعجلونك بالسيئة اى بالعقوبة قبل العافية ثم بين ان من سبق لهم العناية من المريدين يسامحه بلطفه حيث نزل قهر قدمه فى مهوات طبيعته بقوله {وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلاَتُ} قال جعفر فىقوله ويستعجلونك بالسيئة اى بالعقوبة قبل العافية ثم بين ان من سبق لهم العناية من المريدين يسامحه بلطفه حيث نزل قهر قدمه فى مهوات طبيعته بقوله {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ} ظلمهم مخالفة عقائدهم واتباعهم هواهم بعد معرفتهم افات النفوس قال بعضهم ان ربك ليست على اوذائه ما اظهروا من المخالفات من ظلمهم === باتباع هواها والسعى فى موافقة رضاها قال ابو عثمان انما يرجوالمغفرة من الله من === الذنوب === وهزف وحذر لا يفتحم فيها من غير مبالاة.