التفاسير

< >
عرض

وِمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ
٢٠١
-البقرة

عرائس البيان في حقائق القرآن

{وِمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً} حسنة الدنيا معرفة الله وطلب مرضاته بترك الاشغال فى الدنيا {وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً} وحسنة الاخرة مشاهدة الله تعالى والاشتغال عن نعيم الاخرة {وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} اى وقنا عذاب الحجاب باحتراقنا فى نيران شهوات نعيم الاخرة الشكر بمشاهدة الحق جل جلاله وايضا حسنة الدنيا الذكر الصافى فى خاطر صاف على دوام المراقبة بلا غبار الكدورة وحسنة الاخرة الغيبة عن الذكر بمشاهدة المذكور وقيل حسنة الدنيا الاعراض عنها وحسنة الاخرة ترك الاشتغال بها وقنانير ان شهواتهما فان ما شغل عنك فهو مشوم وقال الواطسى فى الدنيا حسنة الغيبة عن كل متظلم من الحق وفى الاخرة حسنة الغيبة عن رفع الافعال والرجوع الى الفضل والارحمة قال ابن عطا القناعة بالرزق والرضا بالقضاء وقيل فى الدنيا حسنة حبته وفى الاخرة حسنة قربك وقنا عذاب النار ان تحرمنا ذكرك.