التفاسير

< >
عرض

كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
٢١٦
-البقرة

عرائس البيان في حقائق القرآن

{كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ} اخبر سبحانه ان مقاومة النفس ومخالفتها صبع على صاحبها لكن فى دوب كل خلق دنى فى نيران المجاهدة انفتاح كنز من كنوز الحقائق من الفراسات والكرامات والمناجاة والمكاشفات والمشاهدات لان النفس الحجاب الكلى بجهر القلب عن مشاهدة الملكوت وروية انوار الجبروت وسنة الله قد مضت بان من خالف نفسه وهواه فقد سنن مجحة المثلى وادراك ممالك العليا ود فى مدارج المكاشفات وبلغ معارج المشاهدات لان مخالفة النفس هى موافقة للقلب ومن وافق قلبه انس سعادة الكبرى ونال منزلة الاعلى لان من باشر انوار القلب فقد باشر امر الحق ومن ادرك الحق بوصف الهام باشر سره نور الحكمة ومن ادرك نور الحكمة فقد ابصر نور معرفته ومن ابصر نور معرفته عاين حقيقة الكل بالكل وقد استمسك بالعروة الوثقى وهى مشاهدة مولاه فاين هذه المنزلة والمرتبة فى هو احسن حظوظ البشرية وحصول النفس عند توقاتها نفائس الشهوة بل الامر المعظم فى قتال النفس وقمع شهواتها وقلع صافتها عنها حتى تصير مطمئنة ساكنة تحت قضاء الحق وبقى القلب فارغا عن وساوسها والصر عالم الملكوت بنور البصيرة كما قال عليه السلام لولا ان الشياطين يحرمون على قلوب بنى لنظروا الى ملكوت السماء.