التفاسير

< >
عرض

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ
٢٢٢
-البقرة

عرائس البيان في حقائق القرآن

{إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ} اى يحب التوابين عن وقوفهم فى المقامات ويحب المتطهرين بنور المعرفة عن غبار الكائنات وايضاً التوابين عن طلبهم ادراك بطنان القدم بالعقول الناقصة والعلوم المحدثة والمطهرين عن روية مقدارهم عند صدمة قهر الكبرياء وسلطان العظمة وقال بعضهم ارجعين اليه فى كل خطرة من قلبه وكل حركة من جوارحه وقيل يجب التوابين من الزلة ويحب المتطهرين من التوهم وقيل يحب التوابين من الذنوب والمتطهرين من العيوب وقال ابن عطاء يحب التوابين من افعالهمُ المتطهرين من احواهرم وهم قائمون مع الله بلا علاقة ولا سبب وقال جعفر يحب التوابين من سوالاتهم والمتطهرين من ارادتهم وقال محمد بن على التوابين من توبتهم والمتطهرين من اردتهم وقال ايضا التوابين من توبتهم المتطهرين من طهارتهم وقال ابو يزيد التوبة من الذنب واحد ومن الطاعة الف وقال النصر ايادى ان الله اثنى عليك وجعل لك قيمة حين قال ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وقال الجنيد دخلت على السرى وعليه هَمَّ فقال دخل على فتى من البغداديين فسالنى عن شرح التوبة فاجبته فقال لى وما حقيقتها فقلت ان لا تنسى ما من اجله تبت فقال الغلام ليس هو هكذا قال الجنيد فقلت صدق الفتى فقال وكيف هذا قال الجنيد اذا كنت في حالال الجفا فيتقلبى الى حال الصفا فذكرى الجفاء عند الصفا وحشة.