التفاسير

< >
عرض

حَافِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وٱلصَّلَٰوةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ
٢٣٨
-البقرة

عرائس البيان في حقائق القرآن

{حَافِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَاتِ وٱلصَّلاَةِ ٱلْوُسْطَىٰ} المحافظة شهود السر مقام الغيب وخمود النفس عن دواعى الرب ومراقبة القلب انوار الكشف ورعاية الروح ومشاهدة الوصول ومراعات الادب ظاهروا باطنا اما الظاهر فباقامة الحدود فى ركانها واما الباطن فبدفع الخواطر المذمومة الشاغلة عن روية الاخرة ثمانية الغيبة عن الاركان والرسوم بروية الحق جل جلاله فى صلاته ثم للفناء فى حقائق المشاهدة عن ملاحظة وجوده لغلبة سكر الوجد ومن هذا حاله فهو غائب في سر الاضطلام ولا يعلم كيفية صلوته لغلبة الوقت ولا غيب عليه لانه قد بلغ مقام المشاهدة هذا مقصود الصلوة وهو اشارة النبي صلى الله عليه وسلم لقوله "يعبد الله كانك تراه فان لم يكن تراه فانه يراك" لكن صورة الاحكام تجرى على العارف ويحفظها عليه وان لم يعلم شانه فيها فهؤلاء القوم يغيبون عن الظاهر لشغل الباطن والعامة ويغيبون عن الباطن شغلا بالظاهر فشتان ما بين الطائفتين فالعوام طاحوا فى اودية الغفلات فيزينون احكام الظاهر واهل المعرفة لما اراوا فى عالم المشاهدات فهم فى غيبة عن رسوم الاحكام اسغراقا فى بحر انوار مشاهدات ذو الجلال والاكرام ولهم صلوة الوسطى لمراعاة جميع الاوقات ومراقبة احانين المكاشفات.