التفاسير

< >
عرض

مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً
٧٩
-النساء

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ} الحسنة الطاعة والحسنة المبحة والحسنة المعرفة فشار الى هذه الحسنات انها تفضل منه لا من كسب العبد لانه تعالى واهب هذه المراتب بلا علة ولا شفاعة ذلك فضل الله يوتيه من يشاء وهو اهل الفضل والعطاء والسيئة معصية الله وذلك صفة النفس الامارة نزه نفسه تعالى من مباشرة المستقبحان اى كل حسنة ترجع الى مشاهدتى وانا حسنة اوليائى فمن مشاهدتى تصدر حسنات تجلائى وكل سيئة ومعصية فتصدر م نفس الامارة التى خلقتها وما فيها لانها مباشرها وانا خالقها انا منزه عن مباشرة شئ بذاتى اتى قال محمد بن على اجل الحسنات والنعم عليك فى ان عرفك نفسه ووفقك لتشكر نعمه والهمك ذكره وقيل فى قوله ما اصابك من سيئة فمن نفسك باتباع هواها وتكرها رضى مولاها وهى من النفس الامارة بالسؤ وانشد لا القدرية بهذه الاية على مذهبهم حيث اضافوا القدرة الى النفس الضالة امن من لم يقدر وان تخلق ذاتا فيكف يقدر بان يخلق صفات اولم يفهموا سر القرأن وخطاب الله فان الله سبحانه --- اتيان السيئة الى غيره لا الى النفس فقال وما اصبك والاصابة فعل الغيرة فعل النفس وتبين من فحوى خطابه ان السيئة غنى بها البلاء الذى هو جزاء معصية النفس و اصابة البلاء من الله جزاء لكسب المعصية كما قال ان تمسكم حسنة تسوهم وان تصبكم سيئة يفرحوا بها فهذه السيئات هى من الاسباب لامن الاكتساب قال الاستاد اصابك من حسنة فمن الله فضى وما اصابك من سيئة فمن نفسك كسبا وكلاهما من الله سبحانه خلقا.