التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْاْ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ
٢٩
-الأحقاف

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ} ان وصف الله اهل معرفته من الجن كيف حبست السنتهم هيبة الخطاب وحشمة المشاهدة وهكذا من البس انوار الهيبة والعظمة يخرس لسانه عن الانبساط والمخاطبة وافشاء السر وهذا بعد شهود القلوب انوار الغيوب بنعت اصفاء الاسرار الى وقوع الخطاب وكشف النقاب قال محمد بن سليمان ليس فى مقام الحضرة الا الخمول والذبول والسكون تحت موارد الهيبة قال الله فلما حضروه قالوا انصتوا قال النصر ابادى هيبة المشاهدة اذا طلعت السرائر بحقايقها اخرست الالسن عن المنطق فى ذلك المشهد كالجن لما حضروا النبى صلى الله عليه وسلم فاراد ان يقرأ عليهم اوصى بعضهم بعضا بالانصاف فلما حضروه قالوا انصتوا وقال الواسطى شاهدوا اعز الربوبية ظاهر فى اوصاف البشرية اخرسهم المشبه لشدة الهيبة.