التفاسير

< >
عرض

يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
١٢
-الحديد

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم} ان الله سبحانه البس العارفين نور عظمته وكبريائه واسبل على وجوههم سنا هيبته وضياء بهائه وجعلهم مشكوة انوار تجلية يتناثر منهم انوار هيبة الحق عينا وشمالا وخلفا وقداما وفوقا وتحتا وهم يمشون الى الله بنور الله فعند ذلك النور تخضع له الاكوان ومن فيها من الموافق والمخالف فالموافق يستبشر برؤيته فيظعمه والمخالف يفزع منه فيها به وهذه الانوار معهم فى الدنيا والأخرة قال سهل نور المومن يسير بين يديه هيبة له فى قلوب الموافق والمخالف فالموافق يعظمه ويعظم شانه والمخالف يهابه ويخافه وهو من نوره الذى جعل الله لاوليائيه لا يظهر ذلك النور لاحد الا انقاد له وخضع وذلك من نور الايمان وقال الاستاذ كما ان لهم فى العرضة هذا النور فاليوم لهم فى قلوبهم وبواطنهم نوار يمشون فى نورهم يهتدون به فى جميع احوالهم.