التفاسير

< >
عرض

أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ ٱقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ
٩٠
-الأنعام

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ ٱقْتَدِهْ} امر حبيبه عليه السلام بالافتداء بالانبياء والرسل قبله فى اداب الشريعة والطريقة لان هناك منازل الوسائط فاذا اوصله بالكلية اليه وكحل عيون اسراره بكحل الربوبية وجعله مستقلا بذاته مستقيما بحاله وخرج من حد الارادة الى حد المعرفة لاستقامة امره باسقاط الوسائط بقوله قل لما اتبع ما يوحى الى من ربى الا ترى كيف زجر عليه السلام عمر بن الخطاب رضى الله عنه جب نجاء اليه بورق من التوارة ليستاذن منه عليه السلام بقراءته والعمل به فقال متهوكون انتم كما تهوكت اليهود والنصارى لقد جئتم بيضاء نقية لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعى وايضا اولئك الذين هدى الله اى عرفهم ذاته لصفاته وعلمهم حقائق ادابه وامر صفية عليها السلام بان يامر امته بالاقتداء بشريعته التى هى شريعة الانبياء الا ترى كيف قال الله شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا وقال الواسطى فى هذه الأية هداهم بذاته وقدسهم بصفاته فاسقط عنهم الشواهد والاعراض ومطالبات الاعواض ملألهم اشارة فى سرائرهم ولا عبارة عن اماكنهم قيل فى هذه الأية لا يصح الارادة الا بالاخذ من الائمة وبركات نظرهم الا ترى كيف اثر نظر المصطفى صلى الله عليه وسلم فى وزيره من اصحابه فقال اقتدوا باللذين من بعدى ابى بكر وعمر فلا يصح الاقتداء ابلا بمن صحت دبايته وسلك سلوك السادات واثر فيه بركات شواهدهم الا ثرى االمصطفى صلى الله عليه وسلم يقول ولى لمن رانى ارى فاز من اثر فيه رؤيتى.