التفاسير

< >
عرض

وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ
٥٦
-المدثر

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ} حقيقة التقوى لله فانه تقدس بذاته القديم وصفاته الازلية من اوهام الخليقة وبانه له فى العالمين شريك فى ازليته او -----فى ابديته توحد بذاته وتفرد بصفاته كان فى كان قدوسا لم يكن مع قدسه علل المحدثات ولم يزل كما كان فى الازل لا يماسه الحدثان بحقيقة التقوى انفرد بفردانيته ذكر قدس ولا عن مباشرة الحدوث ووصول الحدوث اليه بحال ثم ذكر رحمته وله الرحمة بالحقيقة بان لو يغفر جميع الكفار لا ينقص من بحار رحمته قطرة ورحمة كل راحم منشعية من رحمته قال التقوى هو التبرئ من كل شئ سوى الله عز وجل فمن لزم الأداب فى التقوى فهو اهل المغفرة.