التفاسير

< >
عرض

لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ
١
-القيامة

عرائس البيان في حقائق القرآن

انظر كيف قرن الله قسمة بالنفس اللوامة بقسمة بيوم القيامة لان ما يكون فى القيامة من جميع احوالها تمكنها الله فى النفس اللوامة القيامة عالم والنفس اللوامة عالم يظهر من النفس اللوامة لعارفيها ما يظهر يوم القيامة لان الملكوت والجبروت تظهر بنورها وسناها وعجايبها وغرائبها بتجلى من النفس اللوامة وغرض الكل من العرش الى الثرى هى النفس اللوامة والنفس اللوامة الروح الناقطة العالمة بربها العارفة بصانعها المحبة لدبرها المشتاقة الى الله العاشقة بالله تلوم نفسها عند كل خطرة تطأها بنعت الوقفة على ما يجد من الله من سنى الدرجات ورفيع المقامات وتلوم على قصور معرفتها بالله على الحقيقة ولا ياتى حضرة الله الا بنعت الخجل والحياء وهى لا تنظر الا الاعمال واعواضها فان جميع الاعمال لا تزن عندها جناح بعوضة تل تلوم النفس الانسانية الحيوانية والجسمانية بما يقترف من الذنوب والسيئات حين لم توافق العقل القدسى الذى هو وزيره وذلك الملامة منها اذا كانت فى السير افذا وصلت مشاهدة الحق وعناية فى شهود الغيب سقطت عنه الملامة لان هناك تفنى لا رسوم ولا يبقى للحدثان اثر فيخرج من بحر الربوبية على نعت الطمانية فاذا كادت ان تشتغل برسوم العبودية ناداها الحق ودعاها الى نفسه بقوله { يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ٱرْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ } قال سهل النفس اللوامة هل النفس الامارة بالسوء وهى قرينة الحرص والامل.