التفاسير

< >
عرض

بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى ٱلَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
١
فَسِيحُواْ فِي ٱلأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِي ٱلْكَافِرِينَ
٢
وَأَذَانٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيۤءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
٣
-التوبة

عرائس البيان في حقائق القرآن

{بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى ٱلَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ} افهم ان الوفاء بالعقود وعهود المعرفة والمحبة والعبودية لاياتى الا ممن شاهد الربوبية حين خرج من العدم بنور القدم ومن خلا من المحبة وعشق القديم فليس له عهد والوفاء بالعقد وكيف يكون منهم الوفاء وهم عن ساحة الكبرياء مطرودون فالى الابد هم من وصال الحق غير مقبولين قد برئ الحق من اهل الرعونات الذين تعبدون انفسهم وهواها والدنيا وزينتها وجاهها وقبولها الزمهم سمات الفراق لخروجهم من عهد الازل والميثاق يا ليتهم لو اعلموا اداء الفرقة لفنوا من الام البعد وانما داء اشد من داء الفراق وانشد فى هذه المعنى وكل مصيبات الزمان رايتها سوى فرقة الاحباب هينة الخطب تقبل الله ورسوله كل عذر سوى الشرك لان الشرك ظلم عظيم حيث ساوى الحدث بالقدم وقع الفرقة البديهة بعد العهود وما اشد ذلك لا سيما اذا كانت بغتة على غير رقبة === السليمة فتنبأ بخير والدنا مطمئنة واصبحت يوما والرمان تقلبا. كانوا فى زمان العهود على رجاء الوصول طوارق الغيرة واسقطته عن نيل المنية وكان سراج الوصل ازهر بيننا فبهت به ريح من البين فانطفى ثم ان الله سبحانه == عهودهم بعد ان امهلهم فى زمان يمكن تدارك ما افاقوا وذلك ما قال {فَسِيحُواْ فِي ٱلأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} واشفع عليهم بنقض المريدين جمهور الخلائق بقوله {وَأَذَانٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلأَكْبَرِ} عرف عباده يوم عيد الاكبر يعنى يوم كان الارض والسماء واحداً بن العرش و الكرسى والارض سواء الكشوف جلاله لنبيه واوليائه قال عليه السّلام اذا كان يوم عرفتم ان الله تبارك وتعالى ينزل الى السّماء الدنيا فيبدأ هى بهم الملائكة الحديث بأنه تعالى برئ من المشركين المحجوبين بهواهم عن الله ورسوله برئ منهم لان الحبيب يواق=فق حبيبه فى كل مراده وهكذا يقتضى غيره التوحيد قال ابن عطا كل من اشرك مع الله فبما لله غير الله فهو منه برئ ثم من كرمه ورحمته ما اخرجهم ان مربع الرجاء بالكلية وما قطع جبال الوصال بالجملة حين == بقوله {فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} اى ان رجعتم من حظوظ انفسكم عن الدنيا الى حظوظ قلوبكم من مشاهدتى فهو خير لكم فان الخير كل الخير فى وصالى وقربتى والتوبة عند اهل الاشارة ذهاب === على الجنان عند مشاهدة قدم الرحمن قال ابو عثمان التوبة مفتاح كل خير فان تبتم فهو خير لكم.