التفاسير

< >
عرض

وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ ٱلصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ
٥٤
-التوبة

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {وَلاَ يَأْتُونَ ٱلصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَىٰ} وصف الله الجاهلين بجلاله المحجوبين عن مشاهدة جماله الذين لم يذوقوا من عبودية خالقهم طعم وصاله ولو كانوا اهل الذوق من مناجات الله فى الصللوة وادراك قرة العيون منها لكان حالهم كحال ما اخبر صلى الله عليه وسلم عن المصلى الصّادق بقوله له المصلى يناجى ربه وما اخبر عن حال نفسه عليه السّلام جعلت قرّة عينى فى الصلوة ولكن خص الله هذه المراتب الشريف بالخاشعين فى جبروته والمتواضعين فى الملكوت بقوله وانها لكبيرة الا على الخاشعين ووصفه اياهم بقوله الذين هم فى صلواتهم خاشعون قال محمد بن الفضل من لم يعرف الامر قام الى الامر على حد الكسل ومن عرف الامر قام اليه على حد الاستغناء واسترواح.