التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
٦
وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ لَشَهِيدٌ
٧
وَإِنَّهُ لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
٨
أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ
٩
وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ
١٠
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ
١١
-العاديات

تفسير القرآن

{إنّ الإنسان لربّه لكنود} أقسم بحرمة الشاكرين لأنعمه الواصلين إليه بتواصلها على أن الإنسان لكفور لربّه باحتجابه بنعمه عنه ووقوفه معها وعدم استعماله لها فيما ينبغي ليتوصل بها إليه.
{وإنه على ذلك لشهيد} لعلمه باحتجابه وشهادة عقله ونور فطرته أنه لا يقوم بحقوق نعم الله ويقصِّر في جنب الله بكفرانه.
{وإنه لحب الخير لشديد} أي: وإنه لحب المال لقوي أو لأجل حب المال بخيل، فلذلك يحتجب به غارزاً رأسه في تحصيله وحفظه وجمعه ومنعه مشغولاً به عن الحق معرضاً عن جنابه، أو أنه لحب الخير الموصل إلى الحق منقبض غير هشّ منبسط.
{أفلا يعلم} أي: أبعد هذا الاحتجاب ومخالفة العقل لا يعلم بنور فطرته وقوة عقله {إذا بعثر} أي: بعث ما في قبور أبدانهم من النفوس والأرواح {وحصل} ما في صدورهم أي: أظهر ما في قلوبهم من هيئات أعمالهم وصفاتهم وأسرارهم ونياتهم المكتومة فيها {إنّ ربّهم بهم يومئذ لخبير} عالم بأسرارهم وضمائرهم وأعمالهم وظواهرهم فيجازيهم على حسبها.