التفاسير

< >
عرض

يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً
٥٩
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوۤاْ إِلَى ٱلطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوۤاْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً
٦٠
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيْتَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً
٦١
فَكَيْفَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلاَّ إِحْسَٰناً وَتَوْفِيقاً
٦٢
أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً
٦٣
-النساء

تفسير القرآن

{يا أيها الذين آمنوا} بتوحيد الصفات {أطِيعُوا الله} بتوحيد الذات والفناء في الجمع {وأطيعوا الرسول} بمراعاة حقوق التفصيل في عين الجمع وملاحظة ترتيب الصفات بعد الفناء في الذات {وأُولي الأمر مِنْكم} ممن استحق الولاية والرياسة كما مر في حكاية طالوت. {ألم ترَ} أي: تعجب من {الذين يَزْعَمون أنهم آمنوا بما أنزلَ إليك} من علم التوحيد {وما أنزل من قبلك} من علم المبدأ والمعاد {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} وهو ينافي ما ادّعوه إذ لو كان إيمانهم صحيحاً لما أثبتوا غيراً حتى يكون له حكم، فإنهم بحكم الإيمان الحقيقي مأمورون بالكفر بغيره، ومن لم ينسلخ عن صفاته وأفعاله ولم تنطمس ذاته في الله تعالى فهو غيره، ومن توجه إلى الغير فقد أطاع الشيطان ولا يريد الشيطان بهم إلا الضلال البعيد الذي هو الانحراف عن الحق بالشرك، إذ الزيغ عن الدين هو الضلال المبين.