التفاسير

< >
عرض

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٌ
٧
فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ
٨
وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ
٩
وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ
١٠
وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتْ
١١
لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ
١٢
لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ
١٣
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ
١٤
-المرسلات

تفسير القرآن

{إنما توعدون} من أحوال القيامة الصغرى والكبرى {لواقع * فإذا النجوم} أي: الحواس {طمست} ومحيت بالموت {وإذا السماء} أي: الروح الحيوانية {فرجت} وشققت وانفلقت من الروح الإنسانية {وإذا الجبال} أي: الأعضاء {نسفت} أي: فنيت وأذريت {وإذا الرسل} أي: ملائكة الثواب والعقاب {أقتت} عينت وبلغت ميقاتها الذي عين لها، إما لإيصال البشرى والروح والراحة وإما لإيصال العذاب والكرب والذلة {لأيّ يوم أجلت} أي: ليوم عظيم أخرت عن معاجلة الثواب والعقاب في وقت الأعمال أو رسل البشر وهم اللأنبياء، عينت وبلغت ميقاتها الذي عين لهم للفرق بين المطيع والعاصي والسعيد والشقيّ فإن الرسل يعرفون كلاًّ بسيماهم.
{ليوم الفصل} بين السعداء والأشقياء، وإن فسرت القيامة الكبرى فإذا نجوم القوى النفسانية محيت بالعاصفات، وإذا سماء العقل فرجت وشقت بتأثير نور الروح فيها، وإذا جبال صفات النفس نسفت بالتجليات الوصفية في القيامة الوسطى، بل جبال النفس والقلب والعقل والروح وكل ما عليها بالتجلي الذاتي، وإذا الرسل الناشرات بالإحياء في حال البقاء بعد الفناء عينت لوقت الفرق بعد الجمع وهو حال البقاء أي وقت الرجوع من الجمع إلى التفصيل المسمى يوم الفصل أخرت من وقت الجمع الذي هو الفناء إلى ذلك الوقت.