التفاسير

< >
عرض

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ
١
وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ
٢
وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
٣
قُتِلَ أَصْحَابُ ٱلأُخْدُودِ
٤
ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ
٥
إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ
٦
وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ
٧
-البروج

تفسير القرآن

{والسماء ذات البروج} أي: الروح الإنساني ذات المقامات في الترقي والدرجات {واليوم الموعود} أي: القيامة الكبرى التي هي آخر درجاته من كشف التوحيد الذاتي {وشاهد} أي: الذي شهد الشهود الذاتي في عين الجمع {ومشهود} أي: الذات الأحدية ومعنى التنكير التعظيم، أي: شاهد لا يعرفه أحد ولا يقدّر قدره إلا الله لفنائه فيه وانتفاء عينه وأثره فكيف يعرف؟!، ومشهود لا يعلمه أحد إلا هو. ولعمري إنه عين الشاهد لا فرق إلا بالاعتبار وجواب القسم محذوف مدلول عليه بقوله: {قتل} أي: لتحجبنّ أو لتلعننّ.
{قتل أصحاب الأخدود} أي: لعن البدنيون المحجوبون بصفات النفس في شقوق أرض البدن وأوهادها {النار ذات الوقود} بدل الاشتمال من الأخدود لملازمتها إياه وهي الطبيعة الآثارية المحرقة أربابها بالشهوات والأماني {إذ هم عليها} أي: على تلك النار {قعود} عاكفون ملازمون لا يبرحون فيتنفسوا في فضاء القدس ويذوقوا روح النفحات الإلهية {وهم على ما يفعلون بالمؤمنين} الموحدين أهل الكشف والعيان من الأزدراء والاستحقار والاستهزاء والاستنكار {شهود} يشهد بعضهم على بعض بذلك.