التفاسير

< >
عرض

وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ
٨
ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
٩
إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ
١٠
-البروج

تفسير القرآن

{وما نقموا منهم} أي: وما أنكروا منهم {إلاّ} الإيمان {بالله العزيز} الغالب على أعدائه بالقهر والانتقام والحجب والحرمان {الحميد} المنعم على أوليائه بالهداية بالإيقان.
{الذي له ملك السموت والأرض} يحتجب بهما عن الأشقياء ويتجلى فيهما على الأولياء {والله على كل شيء شهيد} حاضر يظهر ويتجلى على أوليائه على كل ذرة، فلهذا آمن من آمن وأنكر من أنكر.
{إنّ} المحجوبين {الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} من قلوب أهل الشهود ونفوسهم بالإنكار والاحتقار {ثم لم يتوبوا} أي: بقوا في الحجاب ولم يستبصروا فيرجعوا {فلهم عذاب جهنم} أي: من تأثير نار الطبيعة السفلية {ولهم عذاب} حريق القهر من نار الصفات فوق نار الآثار وذلك لشوقهم عند خراب البدن إلى أنوار الصفات في عالم القدس وحرمانهم وطردهم بقهر الحق فعذبوا بالنارين جميعاً.