التفاسير

< >
عرض

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
٦٧
-يونس

روح البيان في تفسير القرآن

{هو الذى جعل لكم الليل} مظلما {لتسكنوا فيه} وتستريحوا من تعب الطلب {والنهار مبصرا} لتتحركوا فيه لتحصيل اسباب معاشكم فحذف مظلما لدلالة مبصرا عليه وحذف لتتحركوا لدلالة لتسكنوا عليه. واسناد الابصار الى النهار مجازى والمراد يبصر فيه كقوله نهاره صائم وليله قائم اى صام فى نهارهو قام فى ليله.
وفيه اشارة الى ان الله تعالى جعل بعض الاوقات للاستراحة من نصب المجاهدات وتعب الطاعات لنزول ملالة النفوس وكلالة القلوب ويستجد الشوق الى جانب المطلوب ومن ثمة جعل اهل التدريس يوم التعطيل ليحصل النشاط الجديد للتحصيل كما قال ابن خيام

زمانى بحث ودرس وقيل وقالى كه انسانرا بود كسب كمالى
زمانى شعر وشطرنج وحكايات كه خاطررا شود دفع ملالى

ففى الانتقال من اسلوب الى اسلوب تجديد كتقلب اهل الكهف من اليمين الى اليسار من عهد يعيده: قال الحافظ

از قال وقيل مدرسه حال دلم كرفت ايك جند نيز خدمت معشوق ومى كنم

{ان فى ذلك} اى جعل كل منهما كما وصفت {لآيات} عجيبة كثيرة {لقوم يسمعون} اى سماع تدبر واعتبار لمواعظ القرآن وتخصيص الآيات بهم مع انها منصوبة لمصلحة الكل لما انهم المنتفعون بها