التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ مُوسَىٰ يٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ
٨٤
-يونس

روح البيان في تفسير القرآن

{وقال موسى} لما رأى تخوف المؤمنين منه {يا قوم} [اى كروه من] {ان كنتم آمنتم بالله} اى صدقتم به وبآياته وعلمتم ان ايصال المنافع ودفع المضار بقبضة اقتداره {فعليه توكلوا} وثقوا به واعتمدوا عليه ولا تخافوا احدا غيره.
قال بعضهم وصف نوح عليه السلام نفسه بالتوكل على وجه يفيد الحصر فقال
{ فعلى الله توكلت } وموسى عليه السلام امر قومه بذلك فظاهر ان هذه الدرجة فوق درجة نوح انتهى.
يقول الفقير كان الكلام فى القصة الاولى مع نوح وفى الثانية مع قوم موسى ولذا اقتصر نوح فى تخصيص التوكل بالله تعالى على نفسه وموسى امره بذلك وذا لا يدل على رجحان درجته على درجة نوح فى هذا الباب لتغاير الجهتين كما لا يخفى الى اولى الالباب {ان كنتم مسلمين} مستسلمين لقضاء الله مخلصين له وليس هذا من تعليق الحكم الذى هو وجوب التوكل بشرطين مختلفين هما الايمان بالله والاسلام والا لزم ان لا يجب التوكل بمجرد الايمان بالله بل هما حكمان علق كل واحد منهما بشرط على حدة علق وجوب التوكل على الايمان بالله فانه المقتضى له وعلق حصول التوكل ووجوده على الاسلام فان الاسلام لا يتحقق مع التخليط ونظيره ان احسن اليك زيد فاحسن اليه ان قدرت