التفاسير

< >
عرض

كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي ٱلْحُطَمَةِ
٤
-الهمزة

روح البيان في تفسير القرآن

{كلا} ردع له عن ذلك الحسبان الباطل يعنى نه جنانست كه آدمى بندارد وقال بعضهم الاظهر أنه ردع له على الهمز واللمز {لينبذن} جواب قسم مقدر والجملة استيناف مبين لعلة الردع اى والله ليطرحن ذلك الذى يحسب وقوع الممتنع بسبب تعاطيه للافعال المذكورة وقال بعضهم ولك أن ترد الضمير الى كل من الهمزة واللمزة ويؤيده قرآءة لينبذان على التثنية {فى الحطمة} اى فى النار الى شأنها اى تحطم وتكسر كل ما يلقى فيها كما ان شأنه كسر باعراض الناس وجمع المال قال بعضهم قولهم ان فعلة بفتح العين للمكثير المتعود ينتقض الحطمة فانها اطلقت على النار وليس الحطم عادتها بل طبيعتها وجوابه أن كونه طبيعيا لا ينافى كونه عادة اذ العادة على ما فى القاموس الديدن والشأن والخاصية وهو يعم الطبيعى وغيره ومنه يعلم ان النبذ فى الحطمة كان جزآء وفاقا لاعمالهم فانه لما كان الهمز واللمز عادتهم كان الحطم ايضا عادة فقوبل صيغة فعلة بفعلة وكذا ظنوا انفسهم اهل الكرامة والكثرة فعبر عن جزآئهم بالنبذ المنبئ عن الاستحقار والاستقلال يعنى شبههم استحقارا لهم واستقلالا بعددهم بحصيات اخذهن احد فى كفه فطرحهن فى البحر وفيه اشارة الى الاسقاط عن مرتبة الفطرة الى مرتبة الطبيعة الغالبة.