التفاسير

< >
عرض

ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ
٢
-إبراهيم

روح البيان في تفسير القرآن

{الله} بالجر عطف بيان للعزيز الحميد لانه علم للذات الواجب الوجود الخالق للعالم {الذى له ما فى السموات وما فى الارض} من الموجودات من العقلاء وغيرهم.
وفيه اشارة الى ان سير السائرين الى الله لا ينتهى بالسير فى الصفات وهى العزيز الحميد وانما ينتهى بالسير فى الذات وهو الله فالمكونات افعاله فمن بقى فى افعاله لا يصل الى صفاته ومن بقى فى صفاته لا يصل الى ذاته ومن وصل الى ذاته وصولا بلا اتصال ولا انفصال بل وصولا بالخروج من انانيته الى هويته تعالى ينتفع فى صفاته وافعاله: قال الكمال الخجندى قدس سره

وصل ميسر نشود جز بقطع قطع نخست ازهمه ببر يدنست

وقال المولى الجامى قدس سره

سبحانك لا علم لنا الا ما علمت والهمت لنا الهاما
مارا برهان زما وآكاهى ده از سر معينى كه دارى با ما

{وويل} الويل الهلاك.
وقال الكاشفى [رنج ومشقت] وهو مبتدأ خبره قوله {للكافرين} بالكتاب واصله النصب كسائر المصادر الا انه لم يشتق منه فعل لكنه عدل به الى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه فيقال ويل لهم كسلام عليكم {من عذاب شديد} من لتبيين الجنس صفة لويل او حال من ضميره فى الخبر او ابتدائية متعلقة بالويل على معنى انهم يولون من عذاب شديد ويضجون منه ويقولون يا ويلاه كقوله تعالى
{ دعوا هنالك ثبورا
}
}