التفاسير

< >
عرض

شَاكِراً لأَنْعُمِهِ ٱجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
١٢١
وَآتَيْنَاهُ فِي ٱلْدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ
١٢٢
-النحل

روح البيان في تفسير القرآن

{شاكرا لأنعمه} جمع نعمة صفة ثالثة لامة - روى - انه كان لا يأكل الا مع ضيف ولم يجد ذات يوم ضيفا فاخر غداءه فجاءه فوج من الملائكة فى زى البشر فقدم لهم الطعام فخيلوا اليه ان بهم جذاما قال الآن وجبت مؤاكلتكم شكرا لله على ان عافانى وابتلاكم ويقال انه اراد الضيافة لامة محمد ثم دعا الله لاجلها وقال انى عاجز وانت قادر على كل شئ فجاء جبريل فاتى بكف من كافور الجنة فاخذ ابراهيم فصعد الى جبل ابى قبيس ونثره فاوصله الله الى جميع اقطار الدنيا فحيثما سقطت ذرة من ذراته كان معدن الملح فصار الملح ضيافة ابراهيم عليه السلام: قال الشيخ سعدى قدس سره

خور وبوش بخشاى وراحت رسان نكه مى جه دارى زبهر كسان
غم شادمانى نماند وليك جزاى عمل ما ند ونام نيك

{اجتبيه} اختاره للنبوة {وهديه الى صراط مستقيم} موصل اليه وهو ملة الاسلام المشتمل على التسليم وقد اوتى تسليما أى تسليم وآتيناه فى الدنيا حسنة حالة حسنة من الذكر الجميل والثناء فيما بين الناس قاطبة والاولاد الابرار والعمر الطويل فى السعة والطاعة وان حضرة الرسالة صلى الله عليه وسلم من نسله وان الصلاة عليه مقرونة بصلاة النبى عليه السلام كما يقول المصلى من هذه الامة كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم {وانه فى الآخرة لمن الصالحين} اصحاب الدرجات العالية فى الجنة وهم الانبياء عليهم السلام فالمراد الكاملون فى الصلاح والواصلون الى غاية الكامل.