التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ
٢٤
-النحل

روح البيان في تفسير القرآن

{واذا قيل لهم} عن السعدى اجتمعت قريش فقالوا ان محمدا رجل حلو اللسان اذا كلم رجلا ذهب بقلبه فانظروا اناسا من اشرافكم فابعثوهم فى كل طريق مكة على رأس ليلة او ليلتين فمن جاء يريده ردوه عنه فخرج ناس منهم من كل طريق فكان اذا جاء وافد من القوم ينظر ما يقول محمد فنزل بهم قالوا له هو رجل كذاب مايتبعه الا السفهاء والعبيد من لا خير فيه واما اشياخ قومه واخيارهم فهم مفارقوه فيرجعه احدهم واذا كان الوافد ممن هداه الله يقول بئس الوافد انا لقومى ان كنت جئت حتى اذا بلغت مسيرة يوم رجعت قبل ان القى هذا الرجل فانظر ما يقول فيدخل مكة فيلقى المؤمنين فيسألهم ما يقول لهم فيقولون خيرا فذلك قوله تعالى {واذا قيل لهم} اى لهؤلاء المشركين المستكبرين المقتسمين من قبل الوفود اووفود الحاج فى الموسم {ماذا انزل ربكم} ماذا منصوب بانزل بمعنى أى شئ انزل ربكم على محمد {قالوا اساطير الاولين} عدلوا عن الجواب فقالوا هذا اساطير الاولين على ان يكون خبر مبتدأ محذوف لانهم انكروا انزال القرآن بخلاف قوله { وقيل للذين اتقوا ماذا انزل ربكم قالوا خيرا } كما يجيئ ويجوز ان يكون ماذا مرفوعا بالابتداء اى ما الذى انزله ربكم قالوا اساطير الاولين اى ما تدعون نزوله احاديث الامم السالفة وباطيلهم وليس من الانزال فى شئ: يعنى [هيج نفر ستاده وآنجه آدمى خواند اساطير الاولين است] قال فى القاموس الاساطير الاحاديث لا نظام لها جمع اسطار واسطير بكسرهما واسطور وبالهاء فى الكل.