التفاسير

< >
عرض

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
٨٤
-النحل

روح البيان في تفسير القرآن

{ويوم نبعث} اى اذكر يا افضل الرسل يوم نحشر وهو يوم القيامة {من كل امة}[ازميان هر كروهى] {شهيدا} نبينا يشهد لهم بالايمان والطاعة وعليهم بالكفر والعصيان {ثم لا يؤذن للذين كفروا} فى الاعتذار اذلا عذر لهم. والعذر فى الاصل تحرى الانسان ما يمحو به ذنوبه بان يقول لم افعل او فعلت لاجل كذا او فعلت ولا اعود وثم للدلالة على ان ابتلاءهم بالمنع عن الاعتذار المنبئ عن الاقناط الكلى وهو عند ما يقال لهم اخسأوا فيها ولا تكلمون اشد من ابتلائهم بشهادة الانبياء عليهم السلام فهى للتراخى الرتبى {ولا هم يستعتبون} يسترضون اى لا يقال لهم ارض ربكم ولا يطلب منهم ما يوجب العتبى وهى الرضى وذلك لان الرضى انما يكون بالايمان والعمل الصالح والآخرة دار الجزاء لا دار العمل والتكليف والدنيا مزرعة الآخرة فكل بذر فسد فى الارض وبطل استعداده لقبول التربية ولم يتم امر نباته اذا حصد وحصل فى البيدر لا يفيده اسباب التربية لتغيير احواله فالارواح بذور فى ارض الاشباح ومربيها ومنتبها وثمرها اعمال الشريعة بشرط الايمان ومفسدها ومبطلها ومغيرها عن احوالها الكفر واعمال الطبيعة والموت حصادها والقيامة بيدرها: قال الحافظ

كارى كنيم ورنه خجالت بر آورد روزيكه رخت جان بجهان دكر كشيم