التفاسير

< >
عرض

حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً
٩٣
-الكهف

روح البيان في تفسير القرآن

{حتى اذا بلغ}[تاجون رسيد] {بين السدين} بين الجبلين اللذين سد ما بينهما وهما جبلان عاليان فى منقطع ارض الترك مما يلى المشرق من ورائهما يأجوج ومأجوج والسد بالفتح والضم واحد بمعنى الجبل والحاجز او بالفتح ما كان من عمل الخلق وبالضم ما كان من خلق الله لان فعل بمعنى مفعول اى هو مما فعله الله وخلقه وانتصاب بين على المفعولية لانه مبلوغ وهو من الظروف التى تستعمل اسماء وظروفا كما ارتفع فى قوله تعالى { لقد تقطع بينكم } وانجرَّ فى قوله { هذا فراق بينى وبينك } {وجد من دونهما} امام السدين ومن ورائهما مجاوزا عنهما.
وقال الكاشفى [يافت دربيش آن دوكوه] وفسره فى تفسير الجلالين ايضا بقوله عندهما {قوما} امة من الناس {لا يكادون يفقهون قولا} اى لا يفهمون كلام احد ولا يفهم الناس كلامهم لغرابة لغتهم.
وقال الزمخشرى {لا يكادون يفقهون} الا بجهد ومشقة من اشارة ونحوه كما يفهم البكم وهو الترك. وقال أهل التاريخ اولاد نوح ثلاثة سام وحام ويافث فسام ابو العرب والعجم والروم وحام ابو الحبش والزنج والنوبة ويافث ابو الترك والخزر والصقالبة ويأجوج ومأجوج.
وقال فى انوار المشارق اصل الترك بنوا قنطورا وقنطورا امة كانت لابراهيم عليه السلام فولدت له اولادا فانتشر منهم الترك.