التفاسير

< >
عرض

قَالَتْ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً
١٨
قَالَ إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً
١٩
-مريم

روح البيان في تفسير القرآن

{ قالت انى اعوذ بالرحمن منك } يا شاب ذكره تعالى بعنوان الرحمانية للمبالغة فى العياذ به تعالى واستجلاب آثار الرحمة الخاصة التى هى العصمة مما دهمها.
قال فى الكشاف دل على عفافها وورعها انها تعوذت بالله من تلك الصورة الجميلة { ان كنت تقيا } تتقى الله وتبالى بالاستعاذة به وجواب الشرك محذوف ثقة بدلالة السياق عليه اى فانى عائذة به.
وقال الكاشفى [يعنى تومتقى ومتورعى من ازتوبرهيز ميكنم وبناه بحق ميبرم فكيف كه جنين نباشى].
قال الشيخ قى تفسيره وانما قالت ذلك لان التقى يتعظ بالله ويخاف والفاسق يخوف بالسلطان والمنافق يخوف بالناس كما قال فى التأويلات النجمية يعنى انك ان كنت تقيا من اهل الدين تعرف الرحمن فلا تقربنى بعوذى به وان كنت شقيا لا تعرف الرحمن فاتعوذ منك بالخلق فاجابها{ قال انما انا رسول ربك } يريد انى لست ممن يتوقع منه ما توهمت من الشر وانما انا رسول ربك الذى استعذت به { لاهب لك غلاما } اى لا كون سببا فى هبته بالنفخ فى الدرع { زكيا } طاهرا من الذنوب ولوث الظلمة النفسانية الانسانية.