التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ
٥٥
-البقرة

روح البيان في تفسير القرآن

{واذ قلتم} هذا هو الانعام السادس اى واذكروا يا بنى اسرائيل وقت قول السبعين من اسلافكم الذين اختارهم موسى حين ذهبوا معه الى الطور للاعتذار عن عبادة العجل وهم غير السبعين الذين اختارهم موسى اول مرة حين اراد الانطلاق الى الطور بعد غرق فرعون لاتيان التوراة {يا موسى لن نؤمن لك} لن نصدقك لاجل قولك ودعوتك على ان هذا كتاب الله وانك سمعت كلامه وان الله تعالى امرنا بقبوله والعمل به {حتى نرى الله جهرة} اى عيانا لا ساتر بيننا وبينه كالجهر فى الوضوح والانكشاف لان الجهر فى المسموعات والمعاينة فى المبصرات ونصبها على المصدرية لانها نوع من الرؤية فكأنها مصدر الفعل الناصب او حال من الفاعل والمعنى حتى نرى الله مجاهرين او من المفعول والمعنى حتى نرى الله مجاهرا بفتح الهاء {فأخذتكم الصاعقة} هى نار محرقة فيها صوت نازلة من السماء وهى كل امر مهول مميت او مزيل للعقل والفهم وتكون صوتا وتكون نارا وتكون غير ذلك وانما احرقتهم الصاعقة لسؤالهم ما هو مستحيل على الله فى الدنيا ولفرط العناد والتعنت وانما الممكن ان يرى رؤية منزهة عن الكيفية وذلك للمؤمنين فى الآخرة وللافراد من الانبياء فى بعض الاحوال فى الدنيا {وانتم تنظرون} الى الصاعقة النازلة فان كانت نارا فقد عاينوها وان كانت صوتا هائلا فقد مات بعضهم اولا ورأى الباقون انهم ماتوا ويسمى هذا رؤية الموت مجازا.