التفاسير

< >
عرض

قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ
٦١
-طه

روح البيان في تفسير القرآن

{قال لهم موسى} كأنه قيل فماذا صنع موسى عند اتيان فرعون مع السحرة فقيل قال لهم بطريق النصيحة {ويلكم} اصله الدعاء بالهلاك بمعنى الزمكم الله ويلا يعنى عذابا وهلاكا والمراد هنا الزجر والردع والحث والتحريض على ترك الافتراء: وبالفارسية [واى برشما]{لا تفتروا على الله كذبا} بان تدعو ان الآيات التى ستظهر على يدى سحر او لا تشركوا مع الله احدا والافتراء التقول والكذب عن عمد
وفى التأويل قال موسى للحسرة {ويلكم لا تفتروا على الله كذبا} باتيان السحر فى معرض المعجزة ادعاء بان الله قد اعطانا مثل ما اعطى الانبياء من المعجزة {فيسحتكم} فيهلككم ويستأصلكم بسببه: وبالفارسية [ازبيخ بركند شمارا] يقال اسحت الشئ اعدمه واستأصله {بعذاب} هائل لا يقادر قدره {وقد خاب} الخيبة فوت المطلب اى [بى بهره ونا اميدماند]{من افترى} اى على الله تعالى كائنا من كان باى وجه كان.