التفاسير

< >
عرض

لَّوْلاۤ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُواْ هَـٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ
١٢
-النور

روح البيان في تفسير القرآن

{لولا} تخضيضية بمعنى هلا: وبالفارسية [جرا] ومعناها اذا دخلت على الماضى التوبيخ واللوم عل ترك الفعل اذ لا يتصور فى الماضى واذا دخلت على المضارع فمعناها الحض على الفعل والطلب له فهى فى المضارع بمعنى الامر {اذ سمعتموه} ايها الخائضون اى الشارعون فى القول الباطل {ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا} عدول الى الغيبة لتأكيد التوبيخ فان مقتضى الايمان الظن بالمؤمن خيرا وذب الطاعنين فيه فمن ترك هذا الظن والذب فقد ترك العمل بمقتضى الايمان والمراد بانفسهم ابناء جنسهم النازلون منزلة انفسهم كقوله تعالى { ولا تلمزوا انفسكم } فان المراد لا يعيب بعضكم بعضا فان المؤمنين كنفس واحدة اذ كان الواجب ان يظن المؤمنين والمؤمنات اول ماسمعوه ممن اخترع بالذات او بالواسطة من غير تلعثم وتردد بمثلهم من آحاد المؤمنين خيرا {وقالوا} فى ذلك الآن {هذا} [اين سخن] {افك مبين} اى ظاهر مكشوف كونه افكا فكيف بالصديقة بن الصديق ام المؤمنين حرم رسول الله: يعنى حق سبحانه [ازواج بيغمبر نكاه ميدارد ازمثل اين حالها بتعظيم وتكريم ايشان].