التفاسير

< >
عرض

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
١٢٢
-الشعراء

روح البيان في تفسير القرآن

{وان ربك لهو العزيز} الغالب على مااراد من عقوبة الكفار {الرحيم} لم تاب او بتأخير العذاب.
وفى التأويلات النجمية كرر فى كل قصة قوله
{ ان فى ذلك لآية وما كان اكثرهم مؤمنين } مؤمنين دلالة على ان عزة الله وعظمته اقتضت ان يكون اكرم الخلق مؤمنا به مقبولا له كما قال تعالى { ان اكرمكم عند الله اتقاكم } ولاريب ان اكثر الخلق لئام وكرام قليلون كما قال الشاعر

تعيرنا انا قليل عدادنا فقلت لها ان الكرام قليل

ولذلك ذكر فى عقبه {وان ربك لهو العزيز} اى لايهتدى اليه الاذلاء من ارباب النفوس لخستهم ولعزته {الرحيم} اى يجتبى اليه برحمته من يشاء من اعزة ارباب القلوب لعلو همتهم وفرط رحمته

آفرين برجان درويشى كه صاحب همت است

والاشارة بنوح الى نوح القلب وبقومه الى النفس وصفاتها وبالمؤمنين الى الجسد واعضائه فانهما آمنا بالعمل بالاركان على وفق الشرع والى بعض صفات النفس وذلك بتبدلها. وبالفلك الى فلك الشريعة المملوء بالاوامر والنواهى والحكم والمواعظ والاسرار والحقائق والمعانى فمن ركب هذه السفينة نجا ومن لم يركب غرق بطوفان استيلاء الاخلاق الذميمة وابتلاء آفات الدنيا الدنيئة من المال والجاه والزينة والشهوات ولابد للسفينة من الملاح وهو معلم الخير فانه بصحبته تحصل النجاة كما قال الحافظ

يارمردان خدا باش كه دركشتى نوح هست خاكى كه بآبى نخرد طوفانرا

يشير الى ان الامر سهل باشارة المرشد وان العسير عند الغافل يسير عند الواصل