التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ
٢٣
-السجدة

روح البيان في تفسير القرآن

{ولقد آتينا موسى الكتاب} اى التوراة {فلا تكن فى مرية} اى شك.
وفى المفردات المرية التردد فى الامر وهو اخص من الشك {من لقائه} اللقاء [ديدن] يقال لقيه كرضيه رآه.
قال الراغب يقال ذلك فى الادراك بالحس بالبصر وبالبصيرة وهو مضاف الى مفعوله. والمعنى ن لقاء موسى الكتاب فانا القينا عليه التوراة.
يقول الفقير هذا هو الذى يستدعيه ترتيب الفاء على ما قبلها.
فان قلت ما معنى النهى وليس له عليه السلام فى ذلك شك اصلا.
قلت فيه تعريض للكفار بانهم فى شك من لقائه اذ لو يكن لهم فيه شك لآمنوا بالقرآن اذفى التوراة وسائر الكتب الآلهية ما يصدق القرآن من الشواهد والآيات فايتاء الكتاب ليس ببدع حتى يرتابوا فيه فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين.
وفى التأويلات النجمية يشير الى ان موسى عليه السلام لما اوتى الكتاب وهو حظ سمعه فلا تشك يا محمد ان يحظى غدا حظ بصره بالرؤية ولكن بشفاعتك وبركة متابعتك واختصاصه فى دعائه بقوله اللهم اجعلنى من امة احمد فان الرؤية مخصوصة بك وبامتك بتبعيتك {وجعلناه} اى الكتاب الذى آتيناه موسى {هدى} من الضلالة: وبالفارسية [راه نماينده] {لبنى اسرائيل} لانه انزل اليهم وهم متعبدون به دون بنى اسماعيل وعليهم يحمل الناس فى قوله تعالى
{ قل من انزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس
}