التفاسير

< >
عرض

إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ
١٦٣
-الصافات

روح البيان في تفسير القرآن

{الا من هوصال الجحيم} منهم اى داخلها لعلمه تعالى بانه يصر على الكفر بسوء اختياره ويصير من اهل النار لا محالة فيضلون بتقدير الله من قدر الله ان يكون من اهل النار واما المخلصون منهم فانهم بمعزل عن افسادهم واضلالهم فهم لا جرم برءاء من ان يفتنوا بكم ويسلكوا مسلككم فى وصفه تعالى بما وصفتموه به. قوله صال بالكسر اصله صالى على وزن فاعل من الصلى وهو الدخول فى النار يقال صلى فلان النار يصلى صليا من الباب الرابع دخل فيها واحترق فاعل كقاض فلما اضيف الى الجحيم سقط التنوين وافرد حملا على لفظ من.
واحتج اهل السنة والجماعة بهذه الآية وهى قوله
{ فانكم } الخ على انه لا تأثير لالقاء الشيطان ووسوسته ولا لاحوال معبودهم فى وقوع الفتنة وانما المؤثر هو قضاء الله وتقديره وحكمه بالشقاوة ولا يلزم منه الجبر وعدم لوم الضال والمضل بما كسبا لما اشير اليه من انهم لا يقدرون على اضلال احد الا اضلال من علم الله منه اختيار الكفر والاصرار عليه وعلم الله وتقديره وقضاؤه فعلا من افعال المكلفين لا ينافى اختيار العبد وكسبه

هركه در فعل خود بود محتار فعل او دور باشد از اجبار
بهر آن كرد امر ونهى عباد تاشود ظاهر انقياد وعناد
زايد از انقياد حب ورضا وزخلاف وعناد سوء قضا
بس بود امر ونهى شرط ظهور فعلها را ز بنده مأمور