التفاسير

< >
عرض

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
٣٥
-فصلت

روح البيان في تفسير القرآن

{وما يلقاها} التلقية جيزى بيش كسى آوردن.
اى وما يلقى وما يعطى هذه الخصلة والسجية التى هى مقابلة الاساءة بالاحسان وبالفارسية وندهند اين خصلت كه مقابله بديست بنيكى {الا الذين صبروا} اى شأنهم الصبر فانها تحبس النفس عن الانتقام {وما يلقاها} وعطا نكنند اين خصلت وصفت {الا ذو حظ عظيم} من الفضائل النفسانية والقوة الروحانية فان الاشتغال بالانتقام لا يكون الا لضعف النفس وتأثرها من الواردات الخارجية فان النفس اذا كانت قوية الجوهر لم تتأثر من الواردات الخارجية واذا لم تتأثر منها لم يصعب عليها تحمل ولم تشتغل بالانتقام والحاصل انه يلزم تزكية النفس حتى يستوى الحلو والمر ويكون حضور المكروه كغيبته ففى الآية مدح لهم بفعل الصبر والحظ النصيب المقدر قال الجنيد قدس سره فى قوله وما يلقاها الا ذو حظ عظيم اى ما يوفق لهذا المقام الا ذو حظ من عناية الحق فيه وقال ابن عطاء ذو معرفة بالله وايامه