التفاسير

< >
عرض

إِنَّ هَـٰذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ
٥٠
-الدخان

روح البيان في تفسير القرآن

{ان هذا} العذاب {ما كنتم به تمترون} تشكون فى الدنيا او تمارون فيه اى تجادلون بالباطل وبالفارسية شك مى آورديد تا اكنون معاينه بديديد.
والجمع باعتبار المعنى لان المراد جنس الاثيم ثم هذا الامترآء انما كان بوساوس الشيطان وهواجس النفس فلا بد من دفعهما والاتصاف بصفة القلب وهو اليقين ولذا قال عليه السلام
"ويل للشاكين فى الله" وهم الذين لم يؤمنوا به تعالى يقينا ومن ذلك انكار بعض احكامه واوامره وكذا الاصرار على المعاصى بحيث لا يبالى بها فلو ترك الصلاة متعمدا ولم ينو القضاء ولم يخف عقاب الله فانه يكفر لان الامن كفر (وفى المثنوى) بود كبرى در زمان بايزيد. كفت اورا يك مسلمان سعيد. كه جه باشد كرتو اسلام آورى. تابيابى صد نجات وسرورى كفت اين ايمان اكر هست اى مريد. آنكه دارد شيخ عالم بايزيد. من ندارم طاقت آن تاب آن. كان فزون آمد زكو ششهاى جان. كرجه درايمان ودين ناموقنم. ليك در ايمان اوبس مؤمنم. مؤمن ايمان اويم درنهان. كرجه مهرم هست محكم دردهان. باز ايمان كرخود ايمان شماست. نى بدان ميلستم ونى مشتهاست. آنكه صد ميلش سوى ايمان بود. جون شمارا ديزان فاتر شود. زانكه نامى بيند ومعنيش نى. جون بيابانرا مفازه كفتنى.
وفيه اشارة الى ان المريد اذا كان قوى الايمان والعلم والمعرفة كان عمله واجتهاده فى الظاهر بقدر ذلك وقس عليه حال الضعيف والشاك والمتردد نسأل الله سبحانه ان يسقينا من كأس قوة اليقين انه هو المفيض المعين