التفاسير

< >
عرض

وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلْحِنثِ ٱلْعَظِيمِ
٤٦
-الواقعة

روح البيان في تفسير القرآن

{وكانوا يصرون على الحنث العظيم} اى الذنب العظيم الذى هو الشرك ومنه قولهم بلغ الغلام الحنث اى الحلم ووقت المؤاخذة بالذنب وحنث فى يمينه خلاف بر فيها وقال بعضهم الحنث هنا الكذب لانهم كانوا يحلفون بالله مع شركهم لايبعث الله من يموت، يقول الفقير يدل على هذا مايأتى من قوله {ثم انكم ايها الضالون المكذبون} والحكمة فى ذكر سبب عذابهم مع انه لم يذكر فى اصحاب اليمين سبب ثوابهم فلم يقل انهم كانوا قبل ذلك شاكرين مذعنين التنبيه على ان ذلك الثواب منه تعالى فضل لا تستوجبه طاعة مطيع وشكر شاكر وان العقاب منه تعالى عدل فاذا لم يعلم سبب العقاب يظن ان هناك ظلما وفى الآية اشارة الى سموم نار البعد والحجاب وحميم القهر والغضب وظل شجرة الجهل مافيه برد اليقين كسائر الظلال ولا يسكن حرارة عطشهم من طلب الدنيا ولذاتها وما فيه كرم الهمة ايضا حتى يعينهم على ترك الدنيا وزينتها وزخارفها بل لايزالون يطلبون من الدنيا ماليس فيها من الاستراحة والاسترواح انهم كانوا قبل ذلك مترفين يعنى ما كان استظلالهم بشجرة الجهل المركب التى ليس فيها برد اليقين ولا كرم الهمة الا بسبب استعدادتهم الذاتية المجبولة على حب الشهوات واللذات قبل دخولهم فى الوجود العينى وايضا كان استظلالهم بشجرة الجهل لانهم كانوا فى محبة النفس والدنيا متمكنين فى الازل اذا الحنث العظيم هو حب النفس وحب الدنيا كما قال صلى الله عليه وسلم "حب الدنيا رأس كل خطيئة"

مر اطاعت نفس شهوت برست كه هر ساعتش قبله ديكر است
برمرد هيشار دنيا خست كه هر مدتى جاى ديكر كست