التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَآ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ
١٠
-التغابن

روح البيان في تفسير القرآن

{والذين كفروا وكذبوا بآياتنا} تصريح بما علم التزاما والمراد بالآيات اما القرءآن او المعجزات فان كلا منهما آية لصدق الرسول {اولئك اصحاب النار} اى اهلها اما بمعنى مصاحبوها لخلودهم فيها او مالكوها تنزيلا لهم منزلة الملاك للتهكم حال كونهم {خالدين فيها} اى ابدا بقرينة المقابلة {وبئس المصير} اى النار كأن هاتين الآيتين الكريمتين بيان لكيفية التغابن وانما قلنا كأن لان الواو يمانع الحمل على البيان كما عرف فى المعانى وفى الآية اشارة الى المحجوبين عن الله المحرومين من الايمان الحقيقى به بأن يكون ذلك بطريق الذوق والوجدان لا بطريق العلم والبرهان المكذبين آيات الله الظاهرة فى خواص عبادة بحسب التجليات فانهم اصحاب نار الحجاب وجحيم الاحتجاب على الدوام والاستمرار وبئس المصير هذه النار فعلى العاقل أن يجتهد حتى يكشف الله عمى قلبه وغشاوة بصيرته فيشاهد آثار الله وآياته فى الانفس والآفاق ويتخلص من الحجاب على الاطلاق ففى نظر العارفين عبرة وحكمة وفى حركاتهم شأن ومصلحة (حكى) ان أبا حفص النيسابورىرحمه الله خرج مع اصحابه فى الريبيع للتنزه فمر بدار فيها شجرة مزهرة فوقف ينظر اليها معتبرا فخرج من الدار شيخ مجوسى فقال له يا مقدم الاخيار هل تكون ضيفا لمقدم الاشرار فقال نعم فدخلوا وكان معهم من يقرأ القرءآن فلما فرغ قال لهم المجوسى خذوا هذه الدراهم واشتروا بها طعاما من السوق من اهل ملتكم لانكم تتنزهون عن طعامنا ففعلوا فلما أرادوا الخروج قال المجوسى للشيخ لا افارقك بل اكون احد اصحابك ثم اسلم هو واولاده ورهطه وكانوا بضع عشرة نفسا فقال أبو حفص لأصحابه اذا خرجتم للتنزه فاخرجوا هكذا.

جون نظر ميداشت ارباب شهود مؤمن آمد بى نفاق اهل جحود