التفاسير

< >
عرض

وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِيۤ أَصْحَابِ ٱلسَّعِيرِ
١٠
-الملك

روح البيان في تفسير القرآن

{ وقالوا } ايضا معترفين بأنهم لم يكونوا ممن يسمع او يعقل { لو كنا } فى الدنيا { نسمع } كلاما { او نعقل } شيأ وفيه دليل على ان العقل حجة التوحيد كالسمع وقدم السمع لانه لا بد اولا من سماع ثم تعقل المسموع وقال سعدى المفتى قوله لو كنا الخ يجوز أن يكون اشارة الى قسمى الايمان التقليدى والتحقيقى اى الاستدلالى لانه يحتاج الى النظر دون التحقيقى العيانى لانه يحصل بالكشف لا العقل { ما كنا } اليوم { فى اصحاب السعير } اى فى عداد اهل النار الموقدة واتباعهم وهم الشياطين لقوله تعالى { واعتدنا لهم عذاب السعير } كأن الخزنة قالوا لهم فى تضاعيف التوبيخ ألم تسمعوا آيات ربكم من ألسنة الرسل ولم تعقلوا معانيها حتى لا تكذبوا بها فأجابوا بذلك وفى التأويلات النجمية لو كنا نسمع بأسماع قلوبنا او نعقل بعقول ارواحنا ما كنا فى اصحاب السعير ولكنا سمعنا باسماع محتومة وعقول معلولة مقفولة.