التفاسير

< >
عرض

سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
١٧
-المدثر

روح البيان في تفسير القرآن

{سأرهقه صعودا} قال الراغب رهقه الامر غشيه بقهر يقال رهقته وارهقته مثل ردفته واردفته وتبعته واتبعته ومنه ارهقت الصلاة اى اخرتها حتى غشى وقت الاخرى والصعود العقبة الشاقة ويستعار لكل مشاق وهو مفعول ثان لأرهق وفى بعض التفاسير صعودا اما فعول بمعنى فاعل يستوى فيه المذكر والمؤنث مثل عقبة كؤود فيكون من قبيل تسمية المحل باسم الحال أو بمعنى مفعول من صعده وهو الظاهر فيكون تذكيرة اما باعتبار كون موصوفه طريقا او باتباع مثل كؤود والمعنى سأكلفه كرها بدل ما يطمعه من الزيادة ارتقاء عقبة شاقة المصعد على حذف المضاف بحيث تغشاه شدة ومشقة من جميع الجوانب على ان يكون الارهاق تكليف الشئ العظيم المشقة بحيث تغشى المكلف شدته ومشقته من جميع الجوانب وقال الغزالىرحمه الله حالة تصعد فيها نفسه للنزع وان لم يتعقبه موت انتهى وهو مثال لما يلقى من العذاب الصعب الذى لا يطاق ويجوز أن يحمل على حقيقته كما قال عليه السلام "الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوى كذا ابدا" يعنى بر بالاى آن نتوان رفت اورادر زنجير هاى آتشين كشيده ازبيش مى كشندوازعقب كرزهاى آتشين كشيده از بس مى كشند وازعقب كرزهاى آتشين ميزنند تار آنجا ميروددر هفتا دسال وبازكشتن وزير افتادن او همجنين است.
قوله سبعين خريفا اى سبعين عاما لان الخريف آخر السنة فيه تتم الثمار وتدرك فصار بذلك كأنه العام كله وهذا كما تسمى العلة الصورية بعلة تامة لذلك قال فى القاموس الخريف كأمير ثلاثة اشهر بين القيظ والشتاء تخترف فيها الثمار اى تجتنى وعنه عليه السلام يكلف ان يصعد عقبه فى النار كلما وضع يده عليه ذابت فاذا رفعها عادت واذا وضع رجله ذابت فاذا رفعها عادت.