التفاسير

< >
عرض

أَلا يَظُنُّ أُوْلَـٰئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ
٤
لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
٥
-المطففين

روح البيان في تفسير القرآن

{ألا يظن} آيانمى بندارند {اولئك} المطففون الموصوفون بذلك الوصف الشنيع الهائل فقوله ألا ليست هى التى للتنبيه لان ما بعد حرف التنبيه مثبت وهنا منفى لان ألا التنبيهية اذا حذفت لا يختل المعنى نحو ألا انهم لفى سكرتهم يعمهون واذا حذفت ألا هذه اختل المعنى بل الهمزة الاستفهامية الانكارية داخلة على لا النافية وجوز أن تكون للعرض والتحضيض على الظن {انهم مبعوثون ليوم عظيم} لا يقادر قدر عظمه وعظم ما فيه من الاهوال ومحاسبون فيه على مقدار الذرة والخردلة فان من يظن ذلك وان كان ظنا ضعيفا فى حد الشك والوهم لا يتجاسر على امثال هاتيك القبائح فكيف بمن يتيقنه فذكر الظن للمبالغة فى المنع عن التطفيف والا فالمؤمن لا يكفى له الظن فى امر البعث والمحاسبة بل لا بد من الاعتقاد الجازم.