التفاسير

< >
عرض

وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ
١
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلطَّارِقُ
٢
ٱلنَّجْمُ ٱلثَّاقِبُ
٣
-الطارق

روح البيان في تفسير القرآن

{والسماء والطارق} الطارق فى الاصل اسم فاعل من طرق طرقا وطروقا اذا جاء ليلا قال الماوردى واصل الطرق الدق ومنه سميت المطرقة لانه يطرق بها الحديد وسمى الطريق طريقا لانه يضرب بالرجل وسمى قاصد الليل ثم اتسع فى كل ما ظهر بالليل كائنا ما كان ثم اتسع فى التوسع حتى اطلق على الصور الخيالية البادية بالليل والمراد هنا الكوكب البادى بالليل قال الراغب عبر عن النجم بالطارق لاختصاص ظهوره بالليل قاتل هند بنت عتبة يوم أحد نحن بنات طارق نمشى على النمارق اى أبونا كالنجم شرفا وعلوا وقال الشاعر

يا راقد الليل مسرورا بأوله ان الحوادث قد يطرقن اسحارا
لا تفرحن بليل طاب اوله فرب آخر ليل أجج النار

قال سهلرحمه الله وما طرق على قلب محمد من زوآئد البيان والانعام وفى التأويلات النجمية يشير الى سماء القلب وطروق كواكب الواردات القلبية والالهامات الغيبية العظيمة الشأن القوية البرهان ولفخامة امره وشهامة قدره عقبه بقوله {وما أدراك ما الطارق} اى اى شئ أعلمك بالطارق فانه لا يناله ادراك الخلق الا بالتلقى من الخلاق العليم كأنه قيل ما هو فقيل هو {النجم الثاقب} النجم الكوكب الطالع والثقب بالفارسية سوارخ كردن والثقوب والثقابة افروخته شدن آتش. يقال ثقبه ثقبا جعل فيه منفذا ومسلكا ونفذ فيه وثقبت النار تثقب ثقوبا اتقدت واشتعلت وثقب النجم اضاء وشهاب ثاقب اى مضيئ وعبر عن الطارق اولا بوصف عام ثم فسره بما يخصه تفخيما لشأنه والمعنى النجم المضيئ فى الغاية يعنى ستارء رخشنده وفروزان جون شعلهء آتش. لانه يثقب بنوره واضاءته ما يقع عليه من الظلام والافلاك وينفذ فيها والمراد الجنس وهو قول الحسنرحمه الله لان لكل كوكب ضوأ ثاقبا لا محالة اى فى نفسه وان حصل التفاوت بالنسبة اقسم الله بالسماء وبكواكبها لدلالتهما على قدرته وحكمته او المعهود بالثقب فهو من باب ركب السلطان وهو زحل الذىفى السماء السابعة لانه يثقب بنوره سمك سبع سموات او كوكب الصبحٍ الثريا لان العرب تسميه النجم او الشهاب جنانجه آورده اندكه شى حضرت رسول صلى الله عليه وسلم نشسته بود باعم خود ابو طالب ناكاه ستاره بدر خشيد وشعلهء آتش عظيم از وظاهر شد ابو طالب بترسيد وكفت اين جه جيزست حضرت بيغمبر عليه السلام فرمود كه اين ستاره ايست كه ديورا از آسمان مى راند ونشانه ايست از قدرتهاى الهى فى الحال جبريل نازل شد بدين آيت كه والسماء والطارق. وفيه اشارة الى كوكب اسم الجمال الثاقب الطارق وكوكب اسم الجلال وقال القاشانى اى الروح الانسانى والعقل الذى يظهر فى ظلمة النفس وهو النجم الذى يثقب ظلمتها وينفذ فيها ويبصر بنوره ويهتدى به كما قال وبالنجم هم يهتدون.