التفاسير

< >
عرض

فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ
١٠
-الطارق

روح البيان في تفسير القرآن

{فما له} اى للانسان وما نافية {من قوة} فى نفسه يمتنع بها من العذاب الذى حل به {ولا ناصر} من خارج ينتصر به اذ كل نفس يومئذ رهينة بما كسبت مشغولة بجزآء ما جرت عليه خيرا كان او شرا فالمراد بالقوة المنفية هى القوة الثابتة له فى نفسه لا القوة مطلقا والا لم يبق للعطف فائدة لان القوة المستفادة من الغير قوة ايضا وقد نفيت اولا والقوة عبارة عن شدة البنية وصلابتها المضادة للضعف وفى التعريفات هى تمكن الحيوان من الافعال الشاقة ونصر المظلوم أعانه ونصره منه نجاه وخلصه وفيه اشارة الى القوة بحسب نية الباطن وعمل الظاهر فالنية الخالصة المجردة عن العمل قد تنصر الناوى ايضا لكن اذا قرانت العمل كانت اقوى.