التفاسير

< >
عرض

بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا
١٦
-الأعلى

روح البيان في تفسير القرآن

{وذكر اسم ربه} بقلبه ولسانه {فصلى} اقام الصلوات الخمس كقوله { اقم الصلاة لذكرى } اى كبر تكبيرة الافتتاح فصلى فالمراد بالذكر تكبيرة الافتتاح لكن لا يختص الذكر عند الحنفية بأن يقول الله اكبر لعموم الذكر ودل العطف بالفاء التعقيبية على عدم دخول التكبير فى الاركان لان العطف يقتضى المغايرة بين المعطوفين قال الامام مراتب اعمال المكلف ثلاث فاولاها ازالة العقائد الفاسدة عن القلب وهى المراد بالتزكى والثانية استحضار معرفة الله بذاته وصفاته واسمائه وهى المراد بالذكر لان الذكر بالقلب ليس الا المعرفة والثالثة الاشتغال بالخدمة والطاعة وهى المرادة بالصلاة فانها عبارة عن التواضع والخشوع فمن استنار قلبه بمعرفة جلال الله لا بد وان يظهر فى جوارحه واعضائه اثر الخضوع والخشوع قال بعضهم خلق الله وجها يصلح للسجدة وعينا تصلح للعبرة وبدنا يصلح للخدمة وقلبا يصلح للمعرفة وسرا يصلح للمحبة فاذكروا نعمة الله عليكم حيث زين ألسنتكم بالشهادة وقلوبكم بالمعرفة وابدانكم بالعبادة (روى) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى قال الله سبحانه "ان لى مع المصلين ثلاث شرائط احداها تنزل الرحمة من عنان السماء الى مفرق رأسه ما دام فى صلاته والثانية حفته الملائكة بأجنحتها والثالثة أناجى معه كلما قال يا رب اقول لبيك" ثم قال عليه السلام "لو علم المصلى من يناجى ما التفت" (وروى) عن ابن عمر رضى الله عنه ان المراد بالتزكى اخراج صدقة الفطر قبل المضى الى المصلى وبالذكران يكبر فى الطريق حين خروجه الى المصلى وبالصلاة ان يصلى صلاة العيد بعد ذلك مع الامام وهذه السورة وان كانت مكية بالاجماع ولم يكن بمكة عيد ولا صدقة فطر الا انه لما كان فى علمه ان ذلك سيكون اثنى الله على من فعل ذلك فانه تعالى قد يخبر عما سيكون وفى الآية اشارة الى تطهير النفس عن المخالفات الشرعية وتطهير القلب عن المحبة الدنيوية بل عن ملاحظة الغير والتوجه الى الله تعالى بقدر الاستعداد اذ لا يكلف الله نفسا الا وسعها. {بل تؤثرون الحياة الدنيا} اضراب عن مقدر ينساق اليه الكلام كأنه قيل اثر بيان ما يؤدى الى الفلاح لا تفعلون ذلك بل تختارون اللذات العاجلة الفانية فتسعون لتحصيلها والخطاب اما للكفرة فالمراد بايثار الحياة الدنيا هو الرضى والاطمئنان بها والاعراض عن الآخرة بالكلية كما فى قوله تعالى وان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها الآية او للكل فالمراد بايثارها ما هو أعم مما ذكر وما لا يخلو عنه اناس غالبا من ترجيح جانب الدنيا على الآخرة فى السعى وترتيب المبادى والالتفات على الاول لتشديد التوبيخ وعلى الثانى كذلك فى حق الكفرة ولتشديد العتاب فى حق المسلمين وفى فتح الرحمن فالكافر يؤثرها ايثار كفر يرى ان لاآخرة والمؤمن يؤثرها ايثار معصية وغلبة نفس الا من عصم الله وفى عين المعانى خطاب للامة اذ كل يميل الى الدنيا اما رغبة فيها اوادخار الثواب الآخرة (وفى كشف الاسرار) مصطفى عليه السلام اول قلم فتوى. در حق دنيا اين راندكه حلالها حساب وحرامها عذاب آنكه برو لعنت كردكه. الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر الله.

اكردينت همى بايد زدننا دار بى بكسل ورت دنيا همى بايدبده دين وببر دنيا
ورازدوزخ همى ترسى بمالى بس مشوغره كه اينجاصورتش مالست وآنجاشكلش ازدرها
جه مانى بهر مردارى جوزاغان اندرين بستى قفص بشكن جو طاوسان يكى بربربزين بالا