التفاسير

< >
عرض

لَـٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
٨٨
-التوبة

روح البيان في تفسير القرآن

{لكن الرسول والذين آمنوا معه} بالله وبما جاء من عنده تعالى اى آمنوا كما آمن هو عليه السلام اذ لا شك ان زمان ايمان المؤمنين ما كان مقارنا لزمان ايمان الرسول فهو كقوله تعالى { وأسلمت مع سليمان } } [النمل: 44].
اى اسلام سليمان اى اسلمت كما اسلم سليمان {جاهدوا باموالهم وانفسهم} لكن لم يختل امر الجهاد بتخلفهم لانه قد جاهد من هو خير منهم واخلص نية ومعتقدا {واولئك} [وآن كروه} {لهم} بواسطة نعوتهم المذكورة {الخيرات} اى منافع الدارين النصر والغنيمة فى الدنيا والجنة والكرامة فى العقبى. ويجوز ان يكون معناه الزروجات الحسان فى الجنة وهن الحور لقوله تعالى
{ فيهن خيرات حسان } } [الرحمن: 70].
وهى جمع خيرة تخفيف خيرة وخيرات العابدين هى الحسنات فهى متعلقة باعمالهم وخيرات العارفين مواهب الحق تعالى فهى متعلقة باحوالهم {واولئك هم المفلحون} اى الفائزون بالمطلوب لا من حار بعضا من الحظوظ الفانية عما قريب