التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلاً
١٢٢
-النساء

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

قلت: {وعدّ اللهِ} مصدر، مؤكد لنفسه، أي: وعدهم وعدًا، و {حقًا} مؤكد لغيره، أي: لمضمون الجملة قبله. انظر البيضاوي.
يقول الحقّ جلّ جلاله: {والذين آمنوا} بالله ووحدوه، {وعملوا} الأعمال {الصالحات} التي كلفوا بها {سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا} وعدهم بذلك وعدًا حقًا، {ومن أصدق من الله قيلاً} أي: لا أحدَ أصدقُ من الله في قوله. والمقصود من الآية معارضة المواعيد الشيطانية الكاذبة لقرنائه، بوعد الله الصادق لأوليائه، ترغيبًا في تحصيل أسبابه. والله تعالى أعلم.
الإشارة: والذين جمعوا بين توحيد عظمة الربوبية والقيام بوظائف العبودية سندخلهم جنةَ المعارف، تجري من تحتها أنها العلوم، خالدين فيها أبدًا، وعدًا حقًا وقولاً صدقًا. ومن أصدق من الله قيلاً؟